الشيخ حسين آل عصفور

13

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

مفتاح [ 1053 ] [ في ذكر أنّ الوديعة جائزة من الطرفين ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * بيّن فيه أنّ * ( الوديعة جائزة من الطرفين ) * فهي من العقود الجائزة * ( فللمستودع ) * بعد قبضها * ( ردّها ) * على المودع * ( متى شاء ) * وفسخ هذا العقد * ( كما أنّ للمودع مطالبته بها كذلك ) * وهذا الحكم ثابت في كلّ عقد جائز * ( لكن مع وجود المالك أو وكيله ) * أو وليّه * ( لا يبرأ إلَّا بردّها عليه ومع فقدهما يجوز دفعها إلى الحاكم ) * الشرعي بناءاً على ولايته على الغائب لكن قيّد ذلك * ( مع العذر كالعجز عن حفظها أو الخوف عليها ) * من التلف * ( أو نحو ذلك ) * من الأسباب التي تدافع حفظها * ( لا بدونه بلا خلاف ) * منّا . * ( ومع تعذّر الحاكم جاز إيداعها من ثقة عدل أمّا مع القدرة عليه فلا ) * يجوز ولو تلفت لم يضمن وإنّما قدّم الحاكم على الثقة لأنّ له ولاية الغائب في المشهور ولما فيه من الوثاقة ولزيادة ، ولو لم يكن له عذر لم يجز دفعها إلى الحاكم ولا إيداعها من الثقة وإن كان مسلَّطا على الفسخ لأنّه قد ألتزم الحفظ فلا يبرأ إلَّا بدفعها إلى المالك أو وكيله ولأنّ المالك لم يرض بيده غيره ولا ضرورة إلى إخراجها من يده فليحفظها إلى أن يجد المالك أو يتجدد لها عذر هكذا ذكر الأصحاب من غير أن ينقلوا فيه خلافاً . ووافقهم جماعة من العامّة وأجاز بعضهم دفعها إلى الحاكم عند تعذّر المالك مطلقاً لأنّه بمنزلة وكيله واستقر به ثاني الشهيدين في المسالك . ثمّ على تقدير جواز دفعها إلى الحاكم هل يجب عليه القبول كما إذا كان له عذر ولم يجد المالك ولا وكيله وجهان من أنّه نائب عن الغائب حينئذ وأنّه منصوب للمصالح ولو لم يجب القبض فاتت المصلحة المطلوبة من نصبه ومن أصالة البراءة والأقوى الأوّل .